|
![]() |
| | |
| |||||||
| | |
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | |
| | #1 (permalink) |
| جهراوي معروف |
عاهاتُ مجلس الأمّة .. في سُطور! ( نظرةٌ مسحيّةٌ ) السلامُ عليكم ورحمةٌ من اللهِ وبركاتُهُ الأحبّةُ حبيباً حبيباً والأخلّةُ خَليلاً خَليلاً.. .. أبدأُ مُستعيناً بالله ومن إستعان بغير الله لا يُعان: مُقدّمةٌ :- في يومٍ كأنّ الأرض شابت لهولِه ، أقبلَت عَساكِرُ النّاخبين إلى صناديق الإقتراعِ كُلٌّ لينتشِلُ - وفق مايعتقد- صاحبهُ الذي إمّا أن يكون مُتّفِقاً معهُ في مذهَبٍ أو قبيلَةٍ وإن شِئتُم فأضعَف الإيمان فِكرٌ! وفي يَومٍ آخَرٍ ، كَأنّهُ مِن حَسَناتٍ الدّهرِ إصطَفَّ الخَمسونَ نائِباً أمام سُمُوّ الأمير مُرتَدين أغلى البُشوت وأجودها.. فترى فرحة الكَثير منهُم في لباسِهِ البشت وكَأنّها فرحَة عانِسٍ لبست ثوب الزّفاف بعد سنواتٍ عِجاف! وآخرٌ يتدافع مع زُملائِهِ ليحضى بِصورَةٍ مع سُموّ الأمير - حفظهُ الله - وذاكَ نائِبٌ لا يستطيع إغلاق فمهُ الذي بَدأ يسيلُ منه اللُّعابَ فَرِحاً مَسروراً ، وهُناك في الطَّرَفِ البعيد ( عاهَةٌ) قد ركِنَ إلى زاوِيَةٍ حَتّى لا يُقال عنهُ ( خفيفٌ ) أو ( مَطفوقٌ) وفي مشهَدٍ آخَرٍ لا يَقِلُّ فُكاهَة عن مسرحِيَّةٍ يُشارِكُ فيها أشهر مُمَثّلي الكوميديا ، نَجِدُ النُوّابَ يدوسُ بعضَهُم بِشت الآخَر ، والنّائِباتُ اللّائي لم يتوقّفنَ عن إصدار حركاتٍ عشوائيّة هستيريّةٍ تنمُّ عن عدمِ إدراكٍ بالواقِع وعدم تصديق لِما هُنّ فيه! فها هي النّائبة معصومة المُبارك ، تُدافعُ الرِّجال يمنَةً ويسرة فتركنُ إلى المكان الذي تُريد عبر الرّجوع( بالقري ) ومزاحمة الرّجال لتكن بصفّ الأمير - رَعاهُ الله- ! أمّا النّائبة رولا دشتي ، فتظهَرُ للنّاظر وكأنّها على حدِّ سيفٍ تتقلّبُ ، وكمن يرقصُ على فحمٍ مُشتعلٍ تحت أقدامها ، فهي لا تستطيعُ الثّبات على الأرض لأقلّ من ثَوانٍ ، وفجأة تقفزُ وتركلُ من يقعُ في مُحيطها غير قاصِدَةٍ ولكنّها الفرحة أدامها اللهُ على الجَميع! بينَما رأينا جميعاً النّائِبة أسيلٌ العوضي ، التي أرّقها موضعُ يديها ! فهي من شدّة التوتُّر والإرتباك والقلق وبُلوغ الأدرينالين أشُدّه باتت حائرة في الحركة المُناسبة التي تُناسب موضع اليدين ، فتارة تهرشُ أنفها ، وتارة تلتقطُ شُعيراتها لتضعها خلف أذنها ، وفي النّهاية- وحمداً للّهِ - استقرّت يديها أعلى من كرشتها قَليلاً.. أمّا حالُ الرِّجال - وبإختصارٍ- فهو لا يقلُّ فُكاهة عن حال ( النّائِبات) ! ليس هذا موضوعي ، إنّما هي مُقدمة بسيطة حتى ننتقلُ أنا وأنت أيُّها القاريءُ الكريم بشكلٍ سلسٍ إلى تلك الأحداث التي فرحنا بِها جميعاً وتضرّعنا إلى الله بِكُلّ وسائل الدّعوة أن يصلح حالنا وأن يُولّينا خِيارنا.. لكن ، ما إن بدأت جلساتُ مجلسِ الأمّة حتى كشّر المجلسُ عَن أنيابِهِ ثمُ سامرتنا بعد ذلك الهُموم ، وعانقتنا الغُموم ، وكان حالُنا كمن توسّد ذراع الهمِّ ، وافترش مِهاد الغَمّ وأصبحنا نتقلّب على مراقد القلق جَرّاء مانرى من كسر آمالٍ وتحطيم أحلام وبطش وُعودٍ وإغتصاب أمنيات! ولمّا لاحت تباشير الصُبح وإنكشف غطاءُ الليل وإنهتك سترُ الدُجى وإنعقدت أولى جلسات مجلس الأمة التي بدت نذير شُؤم قلتُ في نفسي ( ياصبر أيّوبٍ) ! ثمُ تَعاقبتِ الجلساتُ ، جلسة تتلو أخرى ، حتى سمعنا كَلاماً تنبو عن قبوله الطباع ، ووتجافى عن إستماعه الأسماع ، ألفاظ تنبو عنها الآذان فتمجّها ، وتُنكرها الطِّباعُ فتزجُها.. فأيقنت حينها أنّ هُناك خللٌ ما يُصاحِبُ الأعضاء لا يظهرُ إلاّ تزامناً مع دخولهم قُبّة عبدالله السّالم! وبعد البحث العميق والمتواصل وسهراللّيالي وضرب أكباد الجـِمـال بحثاً عن حقيقة هذا اللّغز وجدتُ أمراً لم يسبقني إليه أحدٌ من ذي قبلُ ، ورأيتُ أنّي مُستحِقاً لأن أُعطى جائزة نوبل! فالتّهارُش المحموم الذي يعتري الأعضاء تحت قبّة عبدالله السّالم سببهُ ( الكُرسيّ ) الذي يحتوي على ذبذباتٍ تخترقُ أجساد النُوّاب لتظهرهُم على حقيقتهم وتجرّدهُم ممّا أوهموا النّاخب الفقير إلى الله بهِ ويبدأ كُلّ نائب يبثّ مايكنُّهُ في قُرارة نفسه ثم تتوالى تطوّرات هذه الذّبذبات لتصيبهم ( فوبيا الفتوّة والعضلات ) وكُلٌّ يرى في نفسه أنّهُ ( فاندام) أو ( آرنولد شوانزينجر ) ويبدأ العُراك والسُباب والشتائم وعن قريبٍ شَدّ الشعر وعضُّ الأنف وفقأ العين والرّكل تحت الحزام، بل والرجم أحياناً! وفي ظِلّ هذا كُلّه ، أخذتُ الأعضاء جُملة ووضعتهم على مائدة النقدِ وبدأت أفرزُ ( العاهة ) فيهُم من الصّحيحِ ، فغلبت كَفةُ ( العاهات) ورجحت وطاش بي الميزان وشبّت النار بين الضُلوع ، وأُذيبت الدُموع الجامدة ، وأُلهبت الهُموم الخامدة وإنسدّت مسالكُ السُكون والإستقرار ولولا أنّ العين بالدمع والدمِ أنطقُ من كُلّ لسانٍ وقلمٍ لأخبرتُ عن بعض ما أوهن ظهري وأوهى أزري! ولولا خوفي أيضاً من أن تتجمّد قطعة الخُبز التي تنتظرُني لأحشو بها فمي لكتبتُ ماهو أطول من ذلك ، ولكنّهُ الجوع - قاتلهُ الله - ! وعلى محبّة الله نفترق وفي الجنّةِ نلتقي.. والسلامُ ختامٌ بقلم /// حمد القحيصان .................................................. .. التعليق ............................... كاتب مميز وجدت هذه المقاله في عالم الانترنت وهي تتوافق مع توقيت افتتاح دور الإنعقاد الجديد |
| | |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |